هل من استعمار أخر ؟؟؟

6509 x served & 106 x viewed

هل من استعمار اخر ؟

ماذا يخلف الاستعمار ؟

 أعزائي القراء الكرام، سبق لي وان نشرت بعض المقالات التي طالما عبرت عن ارائي وافكاري في مواقع مختلفة ولكن اليوم اعود لنشر هذه المقالة مع بعض الاضافة وذلك لضرورة التطرق لها،في موقعي الخاص هذا.

 

أحبتي أسئلة كثيرة تطرح اليوم وكل يوم فيما يخص الاحتلال والاستعمار، وذلك لخطورة هذا الحدث اللعين وخطورة النتائج المترتبة عليه. فكثيراً ما يتساءل السياسيون والمفكرون والمستقلون ايضاً بخصوص الاستعمار واشكاله المتعددة وكل حسب معرفتًَه فهو موضوع هام جدا بالنسبة لكل شخص إذ يمًس الفئات الطبقية والعمرية المختلفة….ومن بين هذه الاسئلة الاكثر تكراراً هي :-

  • هل لازال ألاستعمار موجوداً ؟؟؟

  • وهل إختلف استعمار ألامس عن إستعمار اليوم ؟؟؟

  • وأي الدول أكثر استعماراً ؟؟؟

وجوابا على السؤال الاول نقول، أجل موجود… لكنه بصور مختلفة عن الصور القديمة…

 لقد اختلف إستعمار الامس عن إستعمار اليوم، لانه في الامس كانت تعلن الحروب وتسلب الاراضي والحقول والمواشي والثروات (وكانوا يسمونها الغنائم) من اجل مطامع إقتصادية…

إلا أن استعمار اليوم يختلف عن استعمار الامس ذلك أن الكثير من الدول قد تحولت الى دول عميلة راضخة لرغبات المستعمر فهي تعمل ما يريد، فهل ثمة حاجة للقيام حروب أًخرى؟ طبعاً لا لان مايريده المستعمر قد حصل ومازال يحصل عليه باقل جهد واقل تكلفة واقل وقت… وهذا هوو جواب السؤال الثاني.

وهنا يطرح السؤال ذاته ترى هل هذا هو النوع الوحيد من الاستعمار ؟

وهنا يأتي الجواب كلا !!! لان عجلة الزمن تدور بسرعة والعصر في تطور مستمر وسريع وهائل جداً على جميع الاصعدة والمجالات… حيث انه قد وجد نوعا أخر من الاستعمار. أنه الاستعمار الفكري .

الاستعمار الفكري !!! وما الاستعمار الفكري إلا طريقة جديدة للسيطرة على الدول ومقدراتها حيث يود المستعمر استغلالها وجعلها ملكا له… أما الخطوة الاولى فهي في زرع أفكار جديدة تسحر العقول (معارضة المجتمع العام)، وتليها الخطوة الثانية الا وهي استعمار الانسان نفسه.

بالحقيقة إن أخطر انواع الاستعمار هو استعمار الانسان فكرياً وعقليا ًلانه يجعل الانسان يغرق في بحر الظلمات، بحر الاحلام الضائعة، بحر الكلام الفارغ، بحر الخيال، أملا ان يجد المستقبل. لكنه سرعان مالايجد سوى الغدر والضياع … لايجد إلا الاعتداء على بلده، ابناء شعبه، وكرامته… فلا يعود له أي خيار بل ياخذه عنه شخص أخر أو فئة أخرى. وهكذا  تطمس هويته ليعلن ولاءه لبد أخر ولثقافة أخرى لاتريد منه إلا أن تستغله لبناء حضارتها على حساب بلده، ولاتريد له إلا النهاية والزوال ولنا أمثلة كثيرة لحضارات عريقة أختفت بسبب الخيانة وضياع الهوية.

إذن الولاء للوطن الذي ولدنا فيه والارض التي عشنا عليها وأكلنا من خيراتها وللشعب الذي نتعايش معه يتمثل  بحمل الرسالة وبامانة للحفاظ على كل ماهو موجود من حولنا من ناس وأشياء بدون أن  نستخدم الانسان ونحوله الى شي قد يستخدم لفترة معينة ثم يطرح خارجاً…

فإما ان أُرضخ شعبي للمذلة والاهانة وأُدمر مجتمعي أو أن أُحافظ عليهم بكل ما اوتيت من قوة !!!

وهكذا نفضي الى القول “إما التعاون والوفاء والاخلاص لبناء مستقبل زاهر لاطفالنا وعوائلنا واحبائنا او الموت والدمار لهم، فما هو خيارنا وقرارنا  !!!!”

ولا يفوتني الرد على السؤال الاخير وإن باختصار شديد، فالدول الاكثر استعمار هي الدول الاكثر فساداً … حيث يستخدم المستعمر نقطة ضعف البلاد والمسؤلين ويستخدمها كورقة رابحة لامحالة مع من مات ضميره من اجل جمع المال والاملاك وشغل الكراسي في السلطة.

وخير دليل على مقالتي هذه بلدنا العراق الذي فقد السيادة بسبب الاستعمار وبسبب الفساد الذي طال باثاره السلبية جميع المكونات دون استثناء.

Comments

comments

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف مقالات اجتماعية. الوسوم: , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *