يسوع يلعن شجرة التين

5732 x served & 426 x viewed

يسوع يلعن شجرة التين

انجيل البشير متى 21 : 18 – 19 و متى 21 : 20 – 22 ، انجيل البشير مرقس 11 : 12 – 14 و مرقس 11 : 20 – 26

تستطيع شجرة التين أن تنمو وتثمر في أماكن لايمكن لأي نوع شجري مثمر آخر أن يعيش فيها لذلك نجدها في الأراضي الصخرية والمحجرة، على الجدران، في الكهوف وعلى حواف الطرق. إن قدرتها على التأقلم والعيش في ظروف التربة المختلفة لاحدود لها. وتعتبر شجرة التين من أكثر الأشجار المثمرة تحملاً للعطش ومقاومة الجفاف لقدرتها على امتصاص الرطوبة من التربة مهما كانت نسبتها منخفضة، بالاضافة الى إن تأثير الهواء على التين يكون نسبياً ضعيفاً بالمقارنة مع الأنواع الثمرية الأخرى، فهو لايؤدي إلى سقوط الثمار ولكن قد يؤثر على جودتها نتيجة احتكاكها بالأغصان كما يؤدي إلى تمزق الأوراق.

شجرة التين في هذا النص تمثل الكنيسة، والثمر هم المؤمنين. والشجرة التي ليس لها ثمر استخدمت كتشبيه للكنيسة الخالية من المؤمنين.
وكما جاء في النص “فجاء يسوع الى شجرة تين، فما وجد عليها غير الورق فلعنها” . ولكن يقول في انجيل البشير مرقس : “فقصدها راجياً ان يجد عليها بعض الثمر،فلما وصل اليها ، ما وجد عليها غير الورق !!! اذا هنا الرب يترجى من الانسان (مني ومنك ومن كل انسان) شيء ما، وياتي الى كل واحد منا بطريقة تختلف عن الاخر، ياتي لكل واحد حسب دعوته ورسالته في الحياة… باحثا عن بعض الثمار ولكن هل سيجد فينا ثمر ام لا …؟؟!!

بالحقيقة هناك بعدين في هذا النص هما :
1: (البعد الناسوتي)
2: (البعد اللاهوتي)

البعد الناسوتي الانساني او البعد البشري عندما يشعر الانسان بالجوع، والسيد المسيح احس بالجوع هذا بعد انساني، راى شجرة التين المعروفة بانها تثمر مرتين في السنة، لذلك قصدها وكله امل ورجاء ان يجد فيها ما يبحث عنه…
عندما قصد يسوع شجرة التين لم يجد فيها سوى الاوراق والكثير من الناس بالمظهر وباللسان لا احد يستطيع ان يغلبهم ولكن بالعمل فارغين، وهم لايقدمون شيئا يذكر…. فقال يسوع لن تثمري الى الابد، وكما نعرف بأن من لديه القدرة على ان يمنح البركة او اللعنة يلعن هو الله، الذي خلق هو فقط يستطيع ان يبارك او يلعن ، اذن هنا اصبح لدينا بعد ثاني الذي هو البعد اللاهوتي او هو لاهوت المسيح لان الله هو الذي خلق هذا الكائن او هذه الشجرة وهو لديه الحق ان يلعنها. ومما تجدر الاشارة اليه هنا، أن الرب لا يلعن الانسان واذا ما عدنا وقرانا في سفر التكوين نلاحظ بأن الله لعن الارض ولم يلعن ادم أوحواء بالرغم من ان هما من صنع الخطئية وعصيا كلام الله… ولكن الرب لعن الحية. لم يلعن الانسان لانه هو من قدسه وعلى صورته ومثاله خلقه. الله الاب (بابا) لم يبتعد يوما عن الانسان، إنما الانسان هو من يبتعد عن الله بطرق متعددة معوجة ومظلمة.

واود ان افسر لحضرتكم معنى اللعنة وهي غياب البركة ، فعندما لعن الرب يسوع شجرة التين فيبست في الحال وراى التلاميذ ماجرى فتعجبوا وقالوا كيف يبست التينة في الحال، اراد ان يعطي رسالة للتلاميذ ولنا ايضا ومفادها من ابتعد عني وعن ابي فلن يكون فيه ثمر، وسيكون عرضة لان يبس ويموت (وهنا لا اقصد الموت الجسدي بل الموت الروحي)…

وبعد ماحدث كان التلاميذ مستغربين وكانهم لم يصدقوا ما رأوا، ولكن كيف حدث هذا ؟! اما يسوع فاجابهم بحسب انجيل البشير متى قائلا : “الحق الحق اقول لكم : لو كنتم تؤمنون ولا تشكون ، لفعلتم بهذه التينة مثلما فعلت.

وفي هذا النص يدعونا يسوع جميعا لنؤمن بالله الذي يستطيع ان يعطينا سئل قلبنا فيقول: “أمنوا بالله. الحق اقول لكم : من قال لهذا الجبل : قم وانطرح في البحر ، وهو لايشك في قلبه ، بل يؤمن ما يقوله سيكون ، تم له ذلك” .

والايمان هو الذي يصنع المعجزات عن قصة حدثت في مصر في أيام الخليفة المنتصر بالله حين حدث تحدي للإيمان مابين شخص يهودي ومسيحي كانا في بلاط الخليفة عن مسألة الأيمان فقال اليهودي مكتوب في الأنجيل أنه مكتوب لو كان لديك إيمان يستطع أن ينقل الجبال فإثبت لنا صحة هذا القول وعندما أتى المؤمنون وصلوا وسجدوا برفقة سمعان الخراز الذي كان رجلا صالحا والمطارنة والكهنة والشعب المسيحي أنذاك ففي كل مرة كان المؤمنون يسجدون لله كان الجبل يتزعزع وكأنه يرتفع حتى نفذت أشعة الشمس من تحته فأصبح أسم الجبل بجبل المقطم على أثر ذلك الحادث.

فكل شيء تطلبونه وعندما تصلون بأيمان من اجله تنالونه. فإذا كان لدينا إيمان سنناله وستكون يد الله عونا لنا في كل آن ولكن بشرط أن تكون للخير، فلن نقول يارب أنا سأسرق ساعدني على أن لا أنكشف أو ساعدني لأنتقم من فلان لأنه أغاضني … الله يساعدنا بما هو لخيرنا ولخير البشرية .

Comments

comments

هذه المقالة كُتبت ضمن التصنيف مقالات دينية. الوسوم: , , , , , . أضف الرابط الدائم إلى المفضّلة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *